الأدبذكاء اصطناعيفنفنون وعلوم إنسانيةموسيقى

الإبداع الحقيقي للذكاء الاصطناعي قادم، وسيكشفُ عن عقول الآلات.

كثُرت القصص حول آلاتٍ تكتبُ الموسيقى وترسمُها وتؤلِّفها، هل نحن على أعتابِ التفرّد الإبداعي؟ يتساءل ماركوس دو سوتوي...

بقلم: ماركوس دو سوتوي Marcus du Sautoy

ترجمة: آية علي

في أكتوبر من عام 2018، بيعت صورة شخصية (بورتريه) لإدموند بيلامي Edmond Belamy في دار كريستيز Christie’s للمزادات بنيويورك بمبلغ  432,500  دولار، أي نحو 45 ضعف السعر الأقصى المقدّر. ليس هناك شيء خارجٌ عن المألوف، ربّما. باستثناء أن بيلامي لا وجود له. فقد كان مُنتجا وهميا لعقل الفنان، والعقل الذي أبدعه لم يكن حتى بشريّا.

رسمة إدمون بلامي Edmond Belamy، رسمها ذكاء اصطناعي. بتعت في مزاد بقيمة 432,500 دولار.

مُوقَّعا عند الزاوية بصيغة تشكّل جزءًا من الخوارزمية التي أنشأته؛ يُعتبر البورتريه أوَّل عمل فنّي من صُنع ذكاءٍ اصطناعي يُطرح في مزاد. كان هنالك الكثير من الإنجازات الكبرى التي تبدو مشابهة فيما يتعلق بإبداع الذكاء الاصطناعي. ففي عام 2017، كتب ذكاءٌ اصطناعي تكملة لكتب هاري بوتر Harry Potter  باستخدام تعلّم الآلة Machine learning محللا المجلدات السبعة الأولى من إنتاج جي. كي. رولينغ J. K. Rowling. هنالك أيضا موسيقى ألبوم المغنية تارين ساذرن Taryn Southern الذي صدر عام 2018 بعنوان أنا ذكاء اصطناعي I AM AI والذي أحدث ضجة كبيرة نظرا لأن تأليفه وإنتاجه  حدثا بالكامل بواسطة الآلات. وفي عام 2016، كانت الجمعية SACEM، وهي جمعية مهنية فرنسية مسؤولة عن حقوق الفنانين، أول من اعترف بخوارزمية تدعى فنان الذكاء الاصطناعي الافتراضي Artificial Intelligence Virtual Artist أو AIVA، كمؤلِّفٍ موسيقيّ.

يتناسب الأمر مع موضوع شائع يقول إن أي شيء يمكننا فعله، يمكن للذكاء الاصطناعي فعله أيضا؛ وربما على نحو أفضل. لكن الأمر يستحق منّا أن ننظر بعمق في هذه المخرجات الإبداعية لفهم مقدار ما تفعله الآلات في الواقع، وما هو مجرّد ضجّة. إنّ الإجابة عن سؤال حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي قادرا على أن يكون مبدعا ليست بالأمر السهل، وتثير أسئلة جوهرية بشأن طبيعة الإبداع البشري ومصادره.

ومنذ أربعينيات القرن الـ 19، عندما أصبحت أدا لوفلايس Ada Lovelace مهووسة بقدرة المحرك التحليلي لتشارلز بابيج Charles Babbage -وهو حاسوب ميكانيكي مقترح- على أداء أكثر من مجرد حسابات بسيطة، ونحن نتأمّل في فكرة أن الحياة البيولوجية ليست وحدها التي قد تكون خلّاقة. ومع إدراكها لكون الموسيقى شكلا فنّيا مشابها لعلم الرياضيات في تلاعبه بالأنماط، توقّعت لوفلايس أن “المحرّك قد يؤلّف مقطوعات موسيقية مفصّلة وعلميّة بأي درجة من التعقيد أو المدى.”

من السهل إلى حدٍّ ما استبعاد، أو على الأقل التحفظ على، الكثير من ادعاءات إبداع الذكاء الاصطناعي حاليا. وكما كانت الحال في نهاية الألفية، حينما عملت الشركات التي كانت ترغب بالنجاح في عالم الطفرة التقنية على وضع علامة .com عند نهاية أسمائها جِزافا، تستخدم الشركات والأفراد مسمّيات “AI” و”Deep” لركوب الموجة. لا يتجاوز الكثير من عملها علم البيانات Data science والعمليات الحسابية الإحصائية Statistical number-crunching، ويتطلب الكثير من التدخل البشري. من ذلك مثلا، اعتماد “كاتب” هاري بوتر على تحليل إحصائي لأعمال جي. كي. رولينغ الموجودة لاقتراح احتمالات للكلمات التالية، لكن قرار اختيار أي الكلمات تُستخدم كان لا يزال بيد إنسان. إن قصّة جديدة أنتجها البشر بمساعدة علم بياناتٍ حسابيّةٍ ما لا تعتبر قصة بتلك الجودة. وبالمثل، حصلت ساذرن على زخم إعلامي حول ألبومها الجديد بالتهويل من مسألة مقدار المساهمة المُبتكرة للذكاء الاصطناعي.

هذا لا يعني عدم وجود بعض الأمثلة المدهشة حول احتمال إظهار الذكاء الاصطناعي لإبداعٍ حقيقي. خذ الخطوة 37 من المباراة الثانية في معركة غو Go الشرسة بين البطل البشري لي سيدول Lee Sedol وخوارزمية شركة ديب مايند DeepMind التي تُدعى ألفا غو AlphaGo في مارس عام 2016. كان لي قد خسر المباراة الأولى بالفعل، لكن الكثير من المعلقين شعروا بأن السبب في ذلك كان محاولته اللعب على نحو غير تقليدي لتعطيل اعتماد ألفا غو على التعلم من الألعاب السابقة. لكن في اللعبة الثانية، كانت ألفا غو هي التي مزّقت دفتر القواعد.

فبعد تنفيذه الخطوة 36، أخذ لي استراحة قصيرة ليدخن سيجارة على نحو سريع. ونظرا لعدم حاجتها إلى النوع نفسه من التحفيز، فكّرت ألفا غو لفترة، ثمّ طلبت إلى ممثلها البشري وضع حجر أسود على الخط بخمس خطوات من حافة اللوحة.  تقول الحكمة السائدة إنّه خلال الجزء الأول من لعبة غو، يتعيّن لعب الحجارة على الخطوط الأربعة الخارجية فقط، وذلك لتهيئة الأرض للهجوم على الجزء المركزي من اللوحة في وقت لاحق.

جفل لي عندما عاد، واستوعب الحركة. لكن مع استمرار اللعبة، وبدلا من أن تكون خطأ، اتّضح أن ذلك الحجر صار مفتاح إرساء السيطرة على اللوحة، ضامنا للخوارزمية نصرها الثاني. منذ ذلك الحين والمتنافسون البشر يقلّدون تكتيك ألفا غو لخلق ميزة تنافسية. لقد قدّم اكتشاف الذكاء الاصطناعي للعالم طريقة جديدة للعب لعبة عريقة.

بالنسبة إلى لي، فإنّ هذا يزيل بعض العقبات الرئيسية التي يتعيّن على الذكاء الاصطناعي تجاوزها كي يُعتبر مبدعا بحق. قد يكون التعريف الأساسي لفعلٍ إبداعي هو أن يكون جديدا ومفاجِئا وذا قيمة. يمكن برمجة الحاسوب

بسهولة لإنتاج مخرجات جديدة، لكن الصعوبة تكمن في المعيارين الآخرين: من الذي سيتفاجأ، وكيف يقرّر المرء قيمة شيءٍ ما؟ 

ربما لا تأتي قيمة الذكاء الاصطناعي من صنع الآلات التي تتصرّف كالبشر، بل من إيقاف البشر الذين يتصرّفون كالآلات

كانت الحركة 37 مفاجِئة بالتأكيد، وكان لها قيمة في النهاية: أدت إلى الفوز باللعبة. لكن تحديد القيمة في حالة لعبة يعتبر أسهل مقارنة بالمجالات الإبداعية الأخرى. تُحدّد قيمة الذكاء الاصطناعي عمومًا من خلال قدرته على حل المشكلات، لكن إنتاج الفن ليس بالنشاط الذي يحل المشكلات. لقد أتت قيمة بورتريه إدموند بيلامي جزئيا من حقيقة أنها أُنشئت بواسطة ذكاء اصطناعي، وليس من خلال تقييمٍ مُستقل لقيمتها الفنّية. إنّها تشبه إلى حد ما العمل الفني الشهير “نافورة” Fountain للفنان مارسيل دوشامب Marcel Duchamp الذي قدّمه إلى عرضٍ فنّي أمريكي عام 1917 موقّعا بـ “R. Mutt”. مكوّنًا من مبولة ملقاة على ظهرها؛ لم تأتِ قيمة العمل من حقيقته بقدر ما أتت من الأسئلة التي أثارها حول ماهيّة الفن لدينا ومعناه.

توضّح قصّة ألفا غو طريقة أخرى يمكن أن يساعدنا بها الذكاء الاصطناعي على خلق نوعٍ من القيمة، وهي طريقة تنطبق على مجالات أخرى من المساعي الإبداعيّة. لا تأتي هذه القيمة كثيرا من صنع آلاتٍ تتصرّف كالبشر المبدعين، بل من إيقاف البشر المبدعين عن التصرّف كآلات. يمكن أن نظل عالقين على نحوٍ رهيب في طرقنا في التفكير: كلاعب غو، كان مدرّبك سيعاقبك إذا وضعت حجرا مُبكّرا على الصف الخامس. في الوقت نفسه، يستطيع استكشاف الذكاء الاصطناعي غير المتحيز للمنطقة أن يكشفُ في بعض الأحيان عن أوجهٍ جديدة من الإنجاز. قد تكونُ على قمة جبل سنودون Snowdon، معتقدا أنّك بلغت أقصى درجات الارتفاع، لكن هذا فقط لأنك لا تعلم بوجود جبل إيفريست.

اختبار تورينغ موسيقي

لا تزال العديد من الأمثلة على الموسيقى التي أنتجها الذكاء الاصطناعي عالقة في درجات متدنية عند السفوح، إذ تشمل معارضات رديئة لأعمال موتسارت أو بيتهوفن. لكن هنالك أمثلة ساعدنا فيها الكود على عبور الوادي نحو قممٍ أكثر إثارة للاهتمام. ويقدّم ذا كونتنيويتر The Continuator، وهو مطور لموسيقى الجاز صممه فرانسوا باشيت François Pachet، مدير مختبر سبوتيفاي كريتور لأبحاث التكنولوجيا Spotify Creator Technology Research Lab، مثالا آخر على الكيفية التي يمكن أن يساعدنا بها الذكاء الاصطناعي على الهرب من قيود الأعراف الخلّاقة. استطاع باشيت تدريب خوارزمية على الموسيقى التي يعزفها موسيقيو الجاز. يتمثل أحد الأنماط السائدة في موسيقى الجاز فيما يعرف بالنداء والاستجابة Call and response التي يعزف فيها أحد العازفين نغمات قصيرة متكررة Riffs فيستجيب له الثاني ويتفاعل معه. ومن خلال تحليل كيفية تحوّل مقطع موسيقي إلى آخر، توصّلت الخوارزمية إلى استجاباتها الخاصة للنغمات القصيرة التي تُشكّل عالم موسيقى الجاز.

اندهش الموسيقيون عندما ارتجلوا مع الخوارزمية، إذ كانت تجتاز نوعا من اختبار تورينغ موسيقي، مستجيبة بطريقة لا يمكن تمييزها عن المُرتجِل البشري. لم تكن ردودها مجرد تجميع لما حدث من قبل: استطاع الموسيقيون سماع الخوارزمية وهي تعزف أشياء ذات علاقة واضحة بأسلوب أدائهم، وعلى نحو لم يتوقّعوا حدوثه قط. كانت تنقل الموسيقى إلى مستوى جديد وغير متوقّع. كان الأمر كما لو أنّ البشر يعزفون في قاعةٍ ضخمة، لكن في زاوية صغيرة مُضاءة، ثم سلّط الذكاء الاصطناعي الضوء عليها كلّها، وأراهم المساحة الكاملة المتاحة لهم. يعمل باشيت حاليا على برازايل Brazyle، وهو ذكاء اصطناعي يهدف إلى عمل شيء مماثل للموسيقى البرازيلية.

وعلى الرغم من أن الحداثة والمفاجأة والقيمة هي ثلاثة عناصر أساسية لقياس ما إذا كان الذكاء الاصطناعي مبدعًا، فإننّي أرى وجوب تقديم عنصر رابع كذلك للتبشير بإبداع حقيقي للذكاء الاصطناعي: أصالة ذات طبيعة مستقلة بالفعل.  كانت لوفلايس نفسها قد طرحت كل هذه الأمور منذ سنوات عندما كتبت عن آلة بابيج، إذ قالت: “يُستحسن الحذر من الأفكار المبالغ فيها التي قد تنشأ حول قوى المحرّك التحليلي وصلاحيّاته،” مضيفة: “لا يمتلك المحرك التحليلي أيَّ طموح يجعله يُنشئ أيّ شيء. إنه قادر على فعل أي شيء نستطيع أن نأمره بأدائه.” لقد تمثّل اعتقادها المطلق في أنّنا لن نجني من الآلة أكثر مما نزرعه فيها.

وهذا يثير سؤالا حاسما: كم من “إبداع” الذكاء الاصطناعي هذا يعود إلى المبرمج البشري للكود، وليس للكود نفسه؟ لقد بشّرت الكاميرات بعصرٍ جديد من الإبداع البشري الذي يمكن رؤيته معروضًا حاليا في المتاحف الفنية في جميع أنحاء العالم، لكن لا أحد ينسب إلى الكاميرا أي فضل في الفعل الإبداعي.

لكنّ هذا تشبيهٌ قاصر. يعتبر البشر آلاتٍ تعمل وفق تعليمات كود، وهو حمضنا النووي (الدنا) DNA. يُعدّ آباؤنا مسؤولين عن ذلك الكود، لكنّنا لا نعتبر أنفسنا مجرد وعاءٍ لإبداعهم. ويأتي جزء من الطريقة التي يُميّز بها الطفل نفسه عن والديه من تفاعله الفريد مع بيئته. يشكّل هذا التفاعل قدراتنا الإبداعية كذلك.

وهذا بالضبط ما يحدث مع الذكاء الاصطناعي. يُتيح تعلّم الآلة للكود إمكانية تغيير نفسه وتحويلها وتحديثها استنادًا إلى تفاعله مع البيانات الجديدة: المدخلات من البيئة. بعبارة إبداعيّة، تظهر النتيجة المحتملة من خلال عمل للفنان إيان تشنغ Ian Cheng، الذي عُرض في معرض سربنتين Serpentine Gallery بلندن في مارس 2018. بدأ تشنغ بستة أشكال من الحياة الاصطناعية تدعى جميعا بوب BOB، ومكتوبة جميعا بالكود نفسه. لكنّ مقاييس Parameters كل كود بوب تحوّلت وفقا للتفاعلات مع زوّار المعرض.

ما مقدار ما تقوم به الآلات المبدعة فعلاً، وما الذي يُعد مجرّد ضجّة؟

إنّ هذا الانتقال من البرمجة Coding من الأعلى إلى الأسفل إلى البرمجة من الأسفل إلى الأعلى يعطي للكود فرصة فرض استقلاليته عن مُهندسه. تستطيع القول إن تشنغ لا يزال المؤلف المبدع النهائي لكونه هو الذي منح الكود إمكانية التطور. لكن نظرا لأنه صار من الصعب أكثر فأكثر على المبرمج وغيره محاولة عقلنة وشرح القرارات التي يتخذها الكود بناء على تفاعلاته مع البيئة، يصبح هذا الموقف أكثر إثارة للشكوك والجدل.

يُجسّد هذا الأمر نوعية الإبداع التي ربما ضاعت في التعريفات الحديثة للمصطلح الذي يشدّد على أهمية الحداثة وخلق القيمة. تعود أصول هذه التعريفات إلى كتب التنمية الذاتية التي كتبها مدير الإعلانات أليكس أوسبورن Alex Osborn في أربعينات القرن الماضي، والتي تهدف إلى تحقيق الإبداع لدى الأفراد وإدراكه، ومن ثم مساعدته على كسب المال. لكن قبل سيطرة هذا الموقف التجاري، كان النشاط الإبداعي يتعلق بتجسيد محاولاتنا في فهم وجودنا في العالم.

وتعلّم الآلة يستخدم هذا التعريف المبكر للإبداع، إذ إن إنتاجه يعد تعبيرا أصيلا عن تفاعلات الآلة مع العالم الرقمي الناشئ. لكنّ أمرا جوهريًّا لا يزال مفقودا، ألا وهو القصديّة Intentionality. ما الذي يدفع الذكاء الاصطناعي إلى التفجّر بمنتج إبداعي؟ إنسان. يضغط شخصٌ ما على زرّ الطباعة، ويختار شخص ما أيّ النواتج اللوغاريتمية Algorithmic outputs التي توضع أمام إنسانٍ آخر. وبهذا المعنى، فإنّ الذكاء الاصطناعي لا يُظهر القصديّة نفسها في الإبداع كالبشر. أيمكنه ذلك مطلقا؟

وللإجابة عن هذا السؤال، يتعيّن علينا أولا أن نطرح هذا السؤال: ما الذي يدفع رغبتنا الملحة للإبداع الفني؟ وبالنسبة إلي، يرتبط هذا بمشكلة الوعي الصعبة: صعوبة شرح الطبيعة الحقيقية للتجربة المحسوسة في أنفسنا وفي الكائنات الواعية الأخرى. ونظرا لاستحالة الولوج إلى رؤوس بعضنا بعضا لمعرفة إحساس شخص آخر بالألم أو النشوة، فإنّنا نخلق أعمالًا فنّية كنوعٍ من مسح رنين مغناطيسي وظيفي للكشف عن عالمنا الواعي، ومشاركته مع الآخرين. إن الرواية أو المقطوعة الموسيقية أو اللوحة هي أفضل السبل لدينا للمساعدة على النفاذ إلى عقل شخصٍ آخر.

لا يمكنني إثبات ذلك، لكنّني أتساءل عمّا إذا كان الإبداع الحقيقي والوعي قد انبثقا في الوقت نفسه في الجنس البشري. ربّما فقط عندما أصبح لدينا وعي، بدأنا بالتساؤل عمّا يجري في عقول الآخرين، ونشأت الرغبة في مشاركة عوالمنا الداخلية؛ وبدأنا بالتعبير عن أنفسنا على نحوٍ خلّاق. إذا كان ذلك هو الحال، فأعتقد أنّ الإبداع الحقيقي في الآلات لن يحدث إلا عندما يكون لديها عالمٌ واعٍ ترغب في إيصاله إلينا.

أتوقّع أنّنا سنبلغ تلك اللحظة، لكن ذلك سيحدث على الأرجح في المستقبل البعيد فقط. ومع ذلك، وعندما نبلغ تلك اللحظة، ربما يكون وعي الآلة مختلفا تماما عن وعينا. وستكون أعمال الإبداع الفني للذكاء الاصطناعي الوسيلة المثلى للولوج إلى العالم الغريب لما يعنيه أن تكون آلةً واعية.

ماركوس دو سوتوي Marcus du Sautoy أستاذ الرياضيات وفهم الجمهور للعلوم في جامعة أكسفورد University of Oxford. نشر حديثا كتابه عن الذكاء الاصطناعي والإبداع كود الإبداع The Creativity Code (منشورات:Fourth Estate).

المصدر
New Scietist
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى